أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

12

معجم مقاييس اللغه

إليك ابتَذْلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه * هلالٌ بدا في رمضةٍ يتقلَّبُ « 1 » ويقولون : الهِلال : سَلْخ الحيّة . والهِلال : طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها . ويقولون : ثوبٌ هَلْهَلٌ : سخيف النّسج ، كأنَّه في رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال . وشِعْرٌ هَلْهَلٌ : رقيق . وسمِّى امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلًا لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر « 2 » ، وقال قومٌ : بل سمِّىَ مُهلهِلًا بقوله : لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هجينُهم * هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابراً أو صِنْبِلَا « 3 » وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكا . ويقال الهُلاهِل : الماء الكثير ، وهذا لأنَّ له في جَرَيَانِهِ صوتاً ؛ وهو [ في ] الأصل هُراهِر . والهلال : ما يَضُمُّ بين حِنْوَى الرَّحْل ، والجمع أَهِلّة . ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم : حَمَل فلانٌ على قِرْنه ثمَّ هَلَّل ، إذا أحْجم . فأمّا قول القائل : وليس لها ريحٌ ولكنْ وَديقةٌ * يظلُّ بها السَّارى يُهِلُّ ويَنْقَعُ « 4 »

--> ( 1 ) البيت في ملحقات ديوانه 662 واللسان ( هلل ) . ( 2 ) في الأصل : « رق الشعر » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) سبق إنشاده في ( كرع ) برواية : « لما توقل » : وأنشده في اللسان ( هلل ) وأمالي القالى ( 2 : 291 ) برواية : « لما توعر » فيهما ، وأشار في الأمالي إلى رواية « توقل » . وأنشده الجوهري : « توغل » . وفي اللسان هلل : « قال ابن برى : والذي في شعره : لما توعر ، كما أوردناه عن غيره - أي غير الجوهري - وقوله لما توعر ، أي أخذ في مكان وعر » . ( 4 ) وكذا ورد إنشاده في المجمل ، وفي اللسان ( هلل ) : وليس بها ريح ولكن وديقة * يظل بها السامي يهل وينقع وفي اللسان ( سما ) : ولبس بها ريح ولكن وديقة * قليل بها السامي يهل وينقع .